عباس حسن

539

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

3 - وأنها لا تكون في الصدر . 4 - وأنها تتكرر - غالبا - مع عطف بالواو ؛ كقول الشاعر : عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا * كذا وكذا ؛ لطفا به نسي الجهد زيادة وتفصيل : تأتى « كذا » المكررة المعطوفة بالواو ، وغير المكررة - كناية عن غير العدد ؛ فيكنى بها عن اللفظ الواقع في التحديث عن شئ حصل ، أو عن قول . سواء أكان ذلك اللفظ معرفة أم نكرة ؛ كالحديث : يقال للعبد يوم القيامة : أتذكر يوم كذا وكذا « 1 » . . . ويجوز أن تبقى على أصلها من التركيب من كاف التشبيه وذا الإشارية حين يقتضى المعنى بقاءها على أصلها ، نحو : عرفت الأخ نافعا ، والصديق كذا . ورأيت الغنى وافيا من ذلّ السؤال والعمل كذا . وفي هذه الصورة قد تدخل عليها « هاء التنبيه » فيقال : والصديق هكذا . . . والعمل هكذا . . . أو : وهكذا الصديق - وهكذا العمل .

--> ( 1 ) قال السيوطي في الأشباه والنظائر : الذي شهد به الاستقراء ، وقضى به الذوق الصحيح ، أن : « كذا » المكنى بها عن غير العدد إنما يتكلم بها من يخبر عن غيره ؛ فتكون من كلام المخبر لا من كلام المخبر عنه ؛ فلا تقول ابتداء : مررت بدار كذا ، ولا بدار كذا وكذا ، بل تقول : مررت بالدار الفلانية . ويقول من يخبر عنك : قال فلان مررت بدار كذا ، أو بدار كذا وكذا .